الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
33
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
في ما استدل على صحة حكم القاضي مجتهدا أو مقلدا الأول : الآيات منها « 1 » : قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » ومنها « 2 » : قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى . » ومنها « 3 » : قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا الخ . » ومفهوم قوله تعالى : « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ » « 4 » وأيضا مفهوم قوله تعالى : « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » « 5 » ومفهوم قوله تعالى : « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » « 6 » . أقول : ان الآيات كلها مشتركة في عدم كونها في مقام بيان تمام الجهات حتى نأخذ باطلاقها مع عدم كون بعضها في الحكم . فاما الآية الأولى : فإنها وان كان في الحكم الّا انها بصدد بيان ان الحكم لا بدّ ان يكون بالعدل وهو غير مربوط بسائر الشروط لو دلّ عليه دليل هذا مضافا إلى ما في آية 92 منها قوله تعالى : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ الخ » من الأمر بإطاعة اللّه وإطاعة الرسول وأولى الأمر فان هذا يكون بمناسبة ان الحاكم للحكم لا بدّ ان يكون اللّه ورسوله وأولو الأمر وغيرهم محتاج إلى دليل في حكمه بين الناس ، والحاصل ان الآية في مقام بيان ان الحكم لا بدّ ان يكون بالعدل وان المرجع و
--> ( 1 ) - في سورة النساء آية 58 . ( 2 ) - في سورة المائدة آية 8 . ( 3 ) - في سورة النساء آية 135 . ( 4 ) - في سورة المائدة آية 44 . ( 5 ) - في سورة المائدة آية 45 . ( 6 ) - في سورة المائدة آية 47 .